نادي صقّاري الإمارات والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في المُحافظة على الحبارى وصون تراث الصقارة

وقّع نادي صقّاري الإمارات والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار مشترك للتعاون والتنسيق، بما يدعم الجهود الوطنية والدولية في مجال المحافظة على الأنواع البرية وموائلها الطبيعية، وتعزيز التعليم والتوعية البيئية، وتطوير ممارسات الصيد المسؤول بالصقور، إلى جانب صون التراث الثقافي للصقارة العربية واستدامته للأجيال القادمة.
وتأتي مذكرة التفاهم انطلاقاً من حرص الطرفين على دعم جهود المحافظة على الحبارى، وغيرها من الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض، وإيماناً بأنّ تمكين الصقّارين من الحصول على طيور الحبارى المُربّاة في الأسر لتدريب صقورهم والصيد بها بطريقة منظمة وبوسائل رقابة فعّالة، يُسهم في الحدّ من الصيد الجائر للحبارى البرّية، ويُضيّق فرص المتاجرة غير المشروعة بها، بما يدعم استدامة هذا الطائر.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم اليوم في إطار مُشاركة الجانبين في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، حيث وقّعها عن نادي صقّاري الإمارات معالي الأمين العام ماجد علي المنصوري، وعن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى سعادة المدير العام بالإنابة محمد المطوع الظاهري.
إطار متكامل للتعاون
وتُحدّد المذكرة مجموعة من مجالات التعاون التي يعمل الطرفان عليها، كلّ وفق اختصاصه، وتشمل دعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالحفاظ على طائر الحبارى واستدامة تراث الصيد بالصقور، إلى جانب التعاون في وضع مدونة للسلوك المسؤول في الصيد بما يتوافق مع التشريعات المحلية والدولية، ويُعزّز التراث الثقافي المُستدام للصقارة العربية في دولة الإمارات.
كما يشمل نطاق التعاون تنمية القدرات البشرية وتدريب الكوادر لدعم البرامج والمبادرات المرتبطة بالمُحافظة على الحبارى وتراثها المُستدام، بما في ذلك دعم مشاريع تربية طيور الحبارى وإكثارها في الأسر وفق القواعد والشروط التي يُحددها الصندوق.
ويتضمن التعاون كذلك تطوير وتنفيذ برامج للتعليم والتوعية البيئية تستهدف الصقّارين وطلبة المدارس والجامعات ومختلف قطاعات المجتمع، من خلال مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء ومنشآت نادي صقاري الإمارات الأخرى، بما يعزز المعرفة والوعي بأهمية المحافظة على الحبارى والبيئة والتراث المرتبط بالصقارة.
دعم جهود مكافحة الاتّجار غير المشروع
وفي إطار تعزيز حماية الحبارى في البرّية، تتضمن المذكرة التعاون في القضاء على الصيد والاتّجار غير المشروع، بالتنسيق مع الجهات الرسمية في الدولة، إلى جانب جمع وتحليل بيانات حقائب الصيد وملاحظات الصقّارين بهدف تقييم جودة الطرائد المُربّاة في الأسر ومدى نجاحها في اكتساب خصائص الطرائد البرية.
كما يتعاون الطرفان في جمع أجهزة التتبع والحلقات التعريفية وتسليمها للصندوق، بما يدعم دراسات الهجرة والدراسات الفسيولوجية والوراثية وتقدير معدلات بقاء الطيور المُربّاة في الأسر ومُقارنتها بالطيور البرّية.
ويعكس توقيع مذكرة التفاهم حرص الطرفين على تكامل الجهود في مجالي الحفاظ على الحبارى وصون تراث الصقارة العربية، والاستفادة من الخبرات والمعارف المتراكمة في المحافظة على الأنواع البرية، إلى جانب تعزيز دور الصقارين في دعم برامج المحافظة على الحبارى وموائلها الطبيعية.
نبذة تعريفية
يواصل الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تنفيذ أحد أنجح البرامج العالمية في المُحافظة على الأنواع الفطرية والتراث الثقافي المُستدام، بما يشمل إنشاء وإدارة مراكز متخصصة لإجراء الأبحاث العلمية وإنتاج طيور الحبارى من أصول وراثية نقيّة، واستخدامها في تعزيز المجموعات البرية ودعم الاستخدام المُستدام للموارد الطبيعية في الإمارات، وعلى امتداد نطاق انتشارها الدولي في آسيا وشمال إفريقيا.
كما يواصل الصندوق، بدعم من شراكاته الوطنية والدولية، بناء خبرة تراكمية واسعة وتحقيق إنجازات ملموسة في مجال الحفاظ على الحبارى وغيرها من أنواع الطيور، إلى جانب تطوير قواعد معرفية متقدمة حول بيولوجيا وسلوكيات الحبارى وديناميتها الديموغرافية، استناداً إلى ما يزيد على أربعين عاماً من الدراسات الإيكولوجية.
ولنادي صقّاري الإمارات دور أساس في الحفاظ على تراث الصقارة، وتعزيز دور الصقّارين وتمثيلهم محلياً ودولياً، ورفع مستوى الوعي البيئي لديهم، فضلاً عن مُساهمته الفعّالة في دعم برامج الحفاظ على الحبارى وموائلها الطبيعية.
ويُعنى نادي صقّاري الإمارات بنشر الوعي حول طرق الصيد المُستدامة وأخلاقيات الصقارة والارتقاء بها، إلى جانب الحفاظ على هذا الإرث العربي الأصيل بكل سماته ومميزاته باعتباره تراث تاريخي عريق، وذلك من خلال برامج التوعية التي يقوم على تنظيمها بهدف التعريف بالمبادئ الأساسية والسليمة لكل ما يتعلق بعالم الصيد بالصقور.




