الصقارة

تراثٌ خالد... وإرثٌ يتواصل

منذ آلاف السنين، ارتبطت الصقارة ارتباطاً وثيقاً بالحياة العربية، في علاقةٍ أصيلة تجمع الصقّار والصقر والأرض والطبيعة.

وعلى مدى 25 عاماً، حمل نادي صقّاري الإمارات هذا التراث العريق إلى آفاقٍ جديدة، صوناً لتقاليده وقيمه الأصيلة، وترسيخاً لممارسات الصقارة المسؤولة والمستدامة، ليظل إرثها حياً تتوارثه الأجيال

الصقارة في حياة العرب

على مرّ القرون، احتلّ الصقر مكانةً راسخة في الثقافة العربية، رفيقاً في الصيد ورمزاً للشجاعة والصبر والمهارة وقوة التحمّل.

وعُرفت الصقارة قديماً باسم البيزرة، وتطورت لتصبح إرثاً غنياً بالمعارف والخبرات، يشمل تدريب الصقور، وأساليب الصيد، ورعايتها والعناية البيطرية بها.

وتوارثت الأجيال هذه التقاليد، لتصنع شغفاً مشتركاً ورابطاً متجذراً يجمع الإنسان والصقر والطبيعة.

نحو صقارة مستدامة
متجذّرة في التراث العربي
الصون • التعليم • التراث

الصقارة في دولة الإمارات

عُرفت الصقارة محلياً باسم البيزرة، وظلّت على مدى أجيال جزءاً أصيلاً من حياة أهل الإمارات وتراثهم. في الماضي، رافقت الصقور الأجداد في رحلاتهم عبر الصحراء لاصطياد طرائد مثل الأرنب والحبارى، فكانت مصدراً للغذاء، ونشأت من خلالها علاقة فريدة تجمع الصقّار والصقر والصحراء. واليوم، وإن تطورت الغاية، فإن الشغف باقٍ. تواصل الصقارة ربط الأجيال بالأرض والحياة الفطرية وقيم الأجداد، فيما تسهم الممارسات المسؤولة في صون الصقور وطرائدها وموائلها الطبيعية. إنها تراثٌ حي، يُكتسب بالممارسة، ويترسّخ بالمعرفة، وتتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل.

الصقارة

تراثٌ حيّ يحتفي به العالم

Icon
شكّل عام 2010 محطةً فارقة في مسيرة الصقارة، حين أُدرجت على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو. جاء هذا الاعتراف تقديراً لإرثٍ تناقلته أجيال الصقّارين، بما يحمله من معارف ومهارات وتقاليد راسخة وارتباط عميق بالطبيعة. واليوم، تواصل الصقارة مسيرتها تراثاً حيّاً مشتركاً، يجمع الثقافات، ويُلهم الأجيال الجديدة، ويحمل تقليداً عريقاً نحو المستقبل.